انكسار لم يكن في الحسبان...بقلم الشاعرة هاجر عمري
قصة
*انكسار لم يكن في الحسبان*
إنها الليلة الهوجاء، ليلة ليست كباقي الليالي، ليلة ممزوجة بطعم الألم والوجع والأنين، انتهت بفاجعة مؤلمة فأحدثت انكساراً لم يكن في الحسبان.....تضاربت الأحداث فيها بشكل مرعب عبر صراعات وخناقات ومكائد دبرت من شياطين ارتدوا قناع البراءة ليدبروا مكائدهم بشكل متقن ، إنها ليلة انكسرت القلوب بداخلها وانهارت الأرواح فيها فانتهت بذكرى مؤلمة مغزولة بجروح عميقة، تلطخت على جدران الماضي.، فخلخلت الذاكرة....
ليلة كان بمقدورها أن تكون ليلة بطعم الحلاوة ، يغمرها حب وحنين واشتياق وولع، ليحيا ذلك الحب الدفين الذي تخلله اهمال بعدما كان في رقود وسكون، هاهي أميرة بعد شقاء وعناء تكسر كل ضرر ألحق بها من طرف أم زوجها و تتخلص منها لتهرب من البادية وتلتحق بزوجها من جديد ، بعد أن اكتشفت السر المدفون لحماتها، وعدتها أن لاتبوح بأي شيء لابنها، بشرط أن تظل معه على الدوام وتدعهما وشأنهما....التحقت أميرة بزوجها فأعدت لتلك الليلة بامتياز، نسجت منظرا رائعا ورومانسياً وأعدت مائدة مطرزة بكل المقايس وجهزت نفسها وارتدت أحسن الفساتين، فصارت كعروس حسناء في أبهى حلة....بعد قليل جاء زوجها، ، فاندهش من المنظر وتفاجأ لوجود حبيبته ، فعانقها بحرارة وقبل أن يكمل حديثه معها....رنَّ جرس البيت ، فأسرعت لتفتح الباب ، فإذا بها تجد أم زوجها، اندهشت كثيراً ، وسألتها عن سبب مجيئها ، أجابتها أريد أن أطمئن على ابني، لكن مع الأسف لم تكون نواياها الإطمئنان، بل لتنتقم وتتخلص من زوجة ابنها لترحل مع ذلك السر المدفون، سلمت عليهما وشاركتهما المائدة، فقالت أميرة سأذهب لأحضر الأطباق، أجابتها حماتها دعيني أحضرهم عنك واستمتعي بوقتك مع زوجك، ذهبت فاطمة لتحضر الأطباق ورشت السم الذي كان بحوزتها في طبق ووضعت ورقة نعناع عليه لكي لاتخطئ فيه وتقدمه لزوجة ابنها، فهي مصرة على الإنتقام منها ،غيرتها الزائدة على ابنها الوحيد ، جعلتها تظن أشياء لاوجود لها ، فهمها الوحيد ابعادها عن ابنها بشتى الطرق.
وضعت زجاجة السم في جيبها ثم أخذت الأطباق وقدمتهم إليهما، لاحظت أميرة وجود ورقة النعناع فوق طبقها فشكت في الأمر، فقامت باستبداله مع حماتها، انزعجت فاطمة من تصرف زوجة ابنها ، وقالت لها بفزع لما قمت بتغير الطبق؟ ألا تثقين بي؟؟ ثم أخذت الكرسي بفزع لتجلس عليه سقطت منها الزجاجة ،لم تكون تعلم أن جيبها كان مثقوبا... أخذها ابنها وتفاجأ، ثم سألها ماذا يوجد بهذه الزجاجة يا أمي؟؟ تلعثمت في الكلام ، ثم أنكرت، وقالت له اسأل زوجتك ، وجدتها في درج خزانتها؟ لا أعرف ماذا كانت تريد أن تفعل بها، فأخذتها لأسأل عما يوجد بداخلها؟ فقال لها يا أمي هذا سم....نظر إلى زوجته بغضب ؟ هل هذه الزجاجة لك، أجيبيني؟ أكنت تريدين قتلي؟ صرخت في وجهه وقالت، طبعا ليست لي ، إنها لأمك، تريد قتلي لتدفن ذلك السر الذي اكتشفته عنها، انظر إلى طبقي، فيه ورقة النعاع، رشت السم عليه وعلمته كي لاتخطئ به،أحمد، ماذا تقولين ؟ وعن أي سر تتحدثين؟ لم أفهم؟ قولي وأعطيني تفسيرا لما يجري؟تعالت الأصوات وازدادت الصراعات وبعدها هتفت أميرة بصوت عال ، أنت لست ابنها؟ وقبل أن تكمل الحديث له دفعتها الأم فوقعت على الدرج، فكانت آخر شهقة لها، فماتت ومات معها ذلك السر المدفون، فاطمة بعد وقوع الفاجعة أصيبت بانهيار عصبي فجنت ودخلت إلى مستشفى الأمراض العقلية، وأحمد دخل في حلقة الإكتئاب بعد أن أصيب باغتراب من شدة الألم والتحسر على مافات...
هاجر عمري
*انكسار لم يكن في الحسبان*
إنها الليلة الهوجاء، ليلة ليست كباقي الليالي، ليلة ممزوجة بطعم الألم والوجع والأنين، انتهت بفاجعة مؤلمة فأحدثت انكساراً لم يكن في الحسبان.....تضاربت الأحداث فيها بشكل مرعب عبر صراعات وخناقات ومكائد دبرت من شياطين ارتدوا قناع البراءة ليدبروا مكائدهم بشكل متقن ، إنها ليلة انكسرت القلوب بداخلها وانهارت الأرواح فيها فانتهت بذكرى مؤلمة مغزولة بجروح عميقة، تلطخت على جدران الماضي.، فخلخلت الذاكرة....
ليلة كان بمقدورها أن تكون ليلة بطعم الحلاوة ، يغمرها حب وحنين واشتياق وولع، ليحيا ذلك الحب الدفين الذي تخلله اهمال بعدما كان في رقود وسكون، هاهي أميرة بعد شقاء وعناء تكسر كل ضرر ألحق بها من طرف أم زوجها و تتخلص منها لتهرب من البادية وتلتحق بزوجها من جديد ، بعد أن اكتشفت السر المدفون لحماتها، وعدتها أن لاتبوح بأي شيء لابنها، بشرط أن تظل معه على الدوام وتدعهما وشأنهما....التحقت أميرة بزوجها فأعدت لتلك الليلة بامتياز، نسجت منظرا رائعا ورومانسياً وأعدت مائدة مطرزة بكل المقايس وجهزت نفسها وارتدت أحسن الفساتين، فصارت كعروس حسناء في أبهى حلة....بعد قليل جاء زوجها، ، فاندهش من المنظر وتفاجأ لوجود حبيبته ، فعانقها بحرارة وقبل أن يكمل حديثه معها....رنَّ جرس البيت ، فأسرعت لتفتح الباب ، فإذا بها تجد أم زوجها، اندهشت كثيراً ، وسألتها عن سبب مجيئها ، أجابتها أريد أن أطمئن على ابني، لكن مع الأسف لم تكون نواياها الإطمئنان، بل لتنتقم وتتخلص من زوجة ابنها لترحل مع ذلك السر المدفون، سلمت عليهما وشاركتهما المائدة، فقالت أميرة سأذهب لأحضر الأطباق، أجابتها حماتها دعيني أحضرهم عنك واستمتعي بوقتك مع زوجك، ذهبت فاطمة لتحضر الأطباق ورشت السم الذي كان بحوزتها في طبق ووضعت ورقة نعناع عليه لكي لاتخطئ فيه وتقدمه لزوجة ابنها، فهي مصرة على الإنتقام منها ،غيرتها الزائدة على ابنها الوحيد ، جعلتها تظن أشياء لاوجود لها ، فهمها الوحيد ابعادها عن ابنها بشتى الطرق.
وضعت زجاجة السم في جيبها ثم أخذت الأطباق وقدمتهم إليهما، لاحظت أميرة وجود ورقة النعناع فوق طبقها فشكت في الأمر، فقامت باستبداله مع حماتها، انزعجت فاطمة من تصرف زوجة ابنها ، وقالت لها بفزع لما قمت بتغير الطبق؟ ألا تثقين بي؟؟ ثم أخذت الكرسي بفزع لتجلس عليه سقطت منها الزجاجة ،لم تكون تعلم أن جيبها كان مثقوبا... أخذها ابنها وتفاجأ، ثم سألها ماذا يوجد بهذه الزجاجة يا أمي؟؟ تلعثمت في الكلام ، ثم أنكرت، وقالت له اسأل زوجتك ، وجدتها في درج خزانتها؟ لا أعرف ماذا كانت تريد أن تفعل بها، فأخذتها لأسأل عما يوجد بداخلها؟ فقال لها يا أمي هذا سم....نظر إلى زوجته بغضب ؟ هل هذه الزجاجة لك، أجيبيني؟ أكنت تريدين قتلي؟ صرخت في وجهه وقالت، طبعا ليست لي ، إنها لأمك، تريد قتلي لتدفن ذلك السر الذي اكتشفته عنها، انظر إلى طبقي، فيه ورقة النعاع، رشت السم عليه وعلمته كي لاتخطئ به،أحمد، ماذا تقولين ؟ وعن أي سر تتحدثين؟ لم أفهم؟ قولي وأعطيني تفسيرا لما يجري؟تعالت الأصوات وازدادت الصراعات وبعدها هتفت أميرة بصوت عال ، أنت لست ابنها؟ وقبل أن تكمل الحديث له دفعتها الأم فوقعت على الدرج، فكانت آخر شهقة لها، فماتت ومات معها ذلك السر المدفون، فاطمة بعد وقوع الفاجعة أصيبت بانهيار عصبي فجنت ودخلت إلى مستشفى الأمراض العقلية، وأحمد دخل في حلقة الإكتئاب بعد أن أصيب باغتراب من شدة الألم والتحسر على مافات...
هاجر عمري
تعليقات
إرسال تعليق