كيف أداريك...بقلم الشاعر عبد الستار الخديمي

كيف أداريك!

تجمّعَ العالمُ في قبضةِ يدِي
تُسوّرُني أضْلعِي
وبقايا رؤيا قديمة
*****
بدأ العدُّ 
فردا وجمعا وصولا إلى الضدِّ
لا يستهويني الانحسارُ ولا الجزرُ
فمقابرُ الموتى تُزهرُ في المدِّ
*****
على الشطآنِ تنمو النشوةُ المحرَّمةُ
في القواقعِ الميتةِ
والأصداف المحطّمةِ
*****
يحاورني الغسقُ
فقال في غبطةٍ وألقٍ:
هل صادف أن افترشتَ غيمةَ عشقٍ،
وتسلقتَ نهدا نافرا،
وتتبّعتَ حلما سافرا؟
*****
يكاشفني الرحيلُ 
كدبيب النمل في الليل البهيمِ
يُشَرِّحُني قطعا قطعا
بكل الأدوات المجهريةِ
يبحث عنكِ .. سيدتي
في ثنايا عروقي
وحتى في محبسِ المزهريةِ
*****
هتكوا أستاركِ فيَّ
حتى غدا كلُّ ما فيَّ
يشِي بأنك جزءٌ منهُ
بل أصبحتُ أنا الجزء مماّ فيَّ
*****
كيف أداريكِ عن أعينهم
وعينايا تكتحلان بشذى عطركِ
أنا متيّمٌ ..سيدتي
حتى النّخاعْ
فلا داعي لنهتمّ بالرعاعْ.

بقلم: الأستاذ عبد الستار الخديمي/ من تونس

تعليقات