محضت له المودة....بقلم الشاعر أسامة أبو العلا

مَحَضتُ لَهُ الْمَوَدَّةَ لَمْ أَشْبْهَا 
وَ شَابَ مَوَدَّتِي .. وَاحَرَّ قَلْبِي !

وَ لَوْلَا أنَّهُ ُ حِبِّي لَهَانَتْ 
 عَلَيَّ  قَطِيعَةٌ وَ لَمَاتَ حُبِّي

وَ يَطرَبُ حِينَ يَذْكُرُنِي حَسُودٌ 
بِنَقْصٍ بَلْ يُذَكِّرِهُ بِعَيْبِي

وَ يَسْتَرضِي الَّذِي يَسْعَى حَثِيثَاً
لِيُوقِعَ بَيْنَنَا فَيَزِيدَ كَربِي

وَ لَمْ يَفْطِنْ لِنَمَّامٍ خَبِيثٍ
يَبُثُّ سُمُومَهُ ُ فيهِ ِِ وَ صَوْبِي

أُبَادِرُهُ ُ فَأُهْدِي الْخَيْرَ حُبَّاً
وَ يَهْوَى غِيبَتِي وَ يُسِرُّ حَربِي

وَ يَعصِي اللهَ فِيَّ وَ لَا يُبَالِي
وَ أَدفَعُ ذَا بِبِرٍّ .. إِي وَ رَبِّي 

وَ يَطلُبُ أُنْسَهُ ُ بِرِفَاقِ سُوءٍ
وَ يَتْرُكُ صُحبَتِي وَ يَضِلُّ دَربِي

وَ يَجْحَدُ لِلْأُخُوَّةِ كُلَّ حَقٍّ
وَ أُوفِي حَقَّهُ ُ مِنِّي وَ أُربِي

فَيَا أسَفِي عَلَى بَعضِي وَ خِلِّي
سَقَانِي جَفْوَةً وَ أَمَرَّ شُربِي

وَ مَالِي مِنْ أُخُوَّتِهِ ِ نَصِيبٌ
سِوَى قَوْلِ الْأُلَى ألْقَوْا بِجُبِّ

وَ لَسْتُ بِآمِلٍ أَبَدَاً نَدَاهُ ُ
فَإِنْ يَكْفُفْ أذَاهُ فَذَاك حَسْبِي

نَصَحتُ لَهُ ُ فَلَمْ يَقْبَلْ بِنِصحٍ
وَ ضَاقَ كَمُبْتَلىً مِنْ ذاتِ جَنْبِ
_______________________

أسامة أبوالعلا
مصر

تعليقات