جرح الوطن...بقلم الشاعر رامي بلحاج

جرح الوطن

ظنوا به الظنون
و أوجعوا له العيون

لما تمنى و صاح
أعادوا له السكون

قد كان فيما قبل
يرنو أن يوجد و يكون

لم يرجو خلا أو صاحبا
و لم يطلب منهم ديونا

في سربه يصبح آمنا قانعا
و للخير يمسي ممنونا

له القلب المعطاء الكبير
و يمشي بتواضع و هونا

نقي السريرة و صفائها
و للعهود و للأمانة لا يخونأ

أخلاقه و أدبه بسمو عاليا
و للحرية عاشقا مقرونا

قد تركوه منبطحا طريحا
و هم للأعالي يعتلون

فلما أراد أن يحيى و يعيش
نعتوه بالحمق و الجنونا

فسلبوا من جفونه النوم
و أجاعوا منه البطون

هذا هو حال الوطن
يأخذ دوما طيفا و لونا

نعيب الظلم و الطغيان
و هو ضارب فينا قرونا

أسياد النفط بنذالتهم
زرعوا الفتنة و العيون

تآمروا و اتمروا و تحالفوا
و أخذوا الأوامر و الشؤون

الوطن العربي جريح
في كل شبر فرعونا

أطفال و نساء و شيوخ
أذاقتهم الحروب شجونا

سأصرخ صرخة عربي
رغم الإعصار و الرعونة

و أحارب بالعين المحرز
و بكفي حفتر و غليونا

و أذوذ عن الأقصى
و أهد بعزمي صهيونا

و الشام عزيزة علي
عصية يخشاها الطامعون

و اليمن السعيد قلعة
يهواها الأبطال و المجاهدون

و بغداد زهرة المدائن
قد شب فيها الخلفاء الراشدون

فمن ذا يهدأ ثورة أنوائي
و يخفف الجو المشحون

و من ذا الذي يقرأ أشعاري
فيعيدها أغنيات خالذات و لحونا

    رامي بلحاج

تعليقات