شهقة البعد وموج الصبابة... بقلم الشاعر د.عبدالله العابدي


شهقة البعد وموج الصبابة

.........................................................................

يا كلَّ ما مَـــاجَ في كَـونِـــي وتَـكْــوِيـــنــي 

مِـنْ شَــهْـقَـةِ البُــعــْدِ .. يا مــِشْوارَ تـلْـحـيني :

كالوعدِ أبْــحَــرتَ في أبْـــعــادِ خـــارطتي 

تُذْكِــيْ صَـــبَــابَـــةَ أُفْـقِـــيْ ثُــمَّ تُــــصـْـلِـيني 

في ذكْـــــــرِها دَلَـــــــهَـــــاً حتَّـى غَـدوتُ بِـهَـا

أَحــْـيا ، وخَـفْـقي لها يَجْـــري وَيُــجْـرِيني 

وَالــحِــسُّ والـفـكـرُ يَــفْـــــــــتَـرَّانِ أغْـــنِـــيــَـةً 

لِـكُـلِّ شــــيءٍ بِـــــــذِكْــــراهـَـــــا يُـــغَــنِّـــيــنــي 

نايُ الصَّـــباحِ ، ائْـــتِــلاقُ الـبَـدرِ ، كُـلُّ صَبَا ،

سِحْـرُ الورودِ ، شَذَىٰ الـمِـسْـكِ ، الريَـاحِـينِ 

نَــــــــدَىٰ أغَـــاريْـــدِ عَــصــْـفــــورٍ ، و(زاجِــــلَــــــةٍ) 

حَـنَّـتْ إلى الإلْفِ في سمعي وتكويني

لَـمَـىٰ حَـبَـابِ مياهِ النهرِ ، مَـبْــــسَـمُ حَــقْـــ

ـــلٍ وَارِفٍ ، هَـــمْـسَــــةُ الفَـــــــــــلَّاحِ للــطِّينِ 

ثيابُـهـَــــا، عَــرْفُـهــــا ،  أصـدَاءُ خُـــطْــوَتِــهَــــا

في كُـــلِّ زاويَــةٍ ، تَـــاريْـخُ تَـــلْـقِــيْــــــنِـــي 

أنفاسَ قِـصَّـتِـنَـا في وَعــْـيِ نَـخْـلَـتِـنَــا

أو في ترانِـيْـمِ ( أَلْـبُــوْمِ ) الْـعَـرَاجِـــيْــنِ

أضحَـيْـتُ منها وَقُــــــودَاً لِـلــجَـــوىٰ ، وَكَـذَا

أَضْـحَـىٰ عَـلَـىٰ مُـلْـتَـقَـىٰ جَــزْمِـي وَتَــسْـكِـــيني

خيالُــــهــَـا عَــــالِــــقـاً ، كَـــالـــبَـخْـتِ ، يَـسْـكُــنُـني ؛

وَجْــدَاً ، هــيَـامَـاً يُـسَـاقِــيْـنِـي ويَـسْـــقِـيـني

أَنَّـىٰ سَـأَنْــسَـىٰ ؟! .. وَعُـمْـرِي ، مـُهْـجتي مُــزِجَـا

بِــها ؛ .. وَمِـنْـهَـا ، إِلَــــيْـها كَــــــانَ تَـــدويـني

..................................................................

من شعر / د. عبدالله العابديِ

تعليقات