لم أعد في الغياب أحفل..بقلم الشاعر عبد الكريم الصوفي

( لم أعد في الغِيابِ أحفَلُ )

قَد كُنتَ في خاطِري فارِسي  المُبَجٌَلُ

إن  غِبتَ عَنٌِي طَيفُكَ يَحضَرُ

دائِماً في الخَيال ... حيثُما تَرحَلُ

في كُلٌِ شيءٍ وَجهَكَ ماثِلُ

في صَفحَةِالسَماء  صافِيَةً

وفي الغُيومِ حينَما تَهطُلُ

كَم منَ الوُجوهِ قَد عَبَرَت 

من جانِبي  ... لكِنٌَ  وَجهَكَ هوَ الأجمَلُ

قَد كُنتَ في نَظَري حِصانِيَ المُطَهٌَمُ  المُحَجٌَلُ

لكِنٌَكَ خَذَلتَني ... والغَدرُ  في  أعرافِنا لا  يُقبَلُ

مَسَحتُكَ من مُخَيٌِلَتي  ...  مِثلَما تُغسَلُ الأرجُلُ

بَعضُ سَطرٍ  في الهَوى كَتَبتهُ  ...  واليَومَ  مَحَوتهُ 

وبِلا  رَجعَةٍ  يَرحَلُ

ارحَل  كَما تَشاءُ  ... أو يَشاءُ غَدرُكَ الموغِلُ

أدَرتَ لي ظَهرَكَ ... وهَرِبت  ... تَستَعجِلُ

في الهُروبِ  ...  هَل تَظُنٌُ نَفسَكَ  يا غادِري بَطَلُ ؟

جُرذانَها الحُقول  ...  من قِطٌَةٍ  تُهَروِلُ

وأنت من بينِها  لَعَلٌَكَ الأوٌَلُ 

وتَقولُ  ... أنٌَكَ قَد نَدِمت  ... يا وَيحَهُ الهَزَلُ

فإلعَب  أيا  ساقِطاً غَيرَها

وإنهَل منَ الحِيَلِ  ...   أحَطٌَها  ...  يا بِئسَها الحِيَلُ

فَمِثلُكَ من آسِنِ الماءِ كَم يَنهَلُ

فأنا مَهرَةُُ  حُرٌَةُُ ... سَليلَةُ  أصائِلَ  في الوغى تَصهَلُ

وأنتَ  بَغلُُ أجرَبُُ  ... ( جيناتُكَ  ) كَم بِها خَلَلُ

وَتَقولُ عائِدُُ  ... يا وَيحَكَ  ... متى إذاً تَخجَلُ ؟

ألغَيتَكَ من عالَمي كَما الوَباء. ...  حينَما يُستَأصَلُ

أو كَما من الوحولِ تُغسَلُ الأرجُلُ

فإعشَق  ... مَن هِيَ  مِثلكَ ... في وَضاعَتِها  تَرفُلُ

فَرُبٌَما  ...  من كَيدِها  ...  لَكَ الجُفونَ تُسبِلُ

بقلمي

المحامي  عبد الكريم الصوفي

اللاذقية     .....     سورية

تعليقات