لقد عاداني القريب والبعيد...بقلم الشاعر رامي بلحاج

لقد عاداني القريب و البعيد
و لست أدري أيهما علي شديد

بغير موجب و لا جرم تقطعت
لخصومنا من الوصال مقامع و حديد

أعمالهم كبقيع من السراب
و شغلهم في الماء الآسن يصيد

عتيد على العدا باسل بتار
كالسيف المهند للرقاب يبيد

و للمحبين الأوفياء الرجال
نفتح قلبنا كأنه بنك أو بريد

و لسان الجهالة أردع صارما
فكلام السوء يحمله السكير العربيد

أراني سمحا كريما أتوق
لمجامع طيب الكلام فعال مجيد

و إلى أهل الشمائل و الخير محتدي 
و ربوعي يهنأ فيها البطل الشهيد

أنا الريح العقيم على الأعداء
أصرعهم كثمود و عاد و هم قعيد

و أنا السماء نجومي يهتدي
بها الصاحب و الخل الفحل و المريد

فيا من للشر يضمر غيلة
توخّى مني ما يبوح به القصيد

فالشعر مذهبي و القريض موطني
و هو البلسم الذي لا يزيغ و لا يحيد

يا ناقما و للحسد ناره تأكله
على أوراق النذالة اسمك موصوم مديد

فالغدر و العداء من غير زلة
يورث الهلاك و يغدو أهله بليد

كم من المآثر صنعناها تتباهى
و حملناها بحسن الفعل يشيد

    رامي بلحاج

تعليقات