صوت الرشا...بقلم الشاعر مداحي العيد

الدرجة السابعة

صوت الرشا

---

1كَأَنَّ صَوْتَ الرَّشَا لَحْنٌ وَأَوْتَارُ

وَبَسْمَةُ الشَّفَتَيْنِ الحُمْرِ أَشْعَارُ  

--

2والرِّيْقُ شَهْدُ النَّمَا يَشْفِي لَنَا كَبِدًا

واللَّحْظُ سَيْفٌ إِذَا حَنَّ بَتَّارُ

---

3لَمْحُ العُيُوْنِ وَدَمْعُ الشَّوْقِ أَفْصَحُ مِنْ

بَلاغَةٍ صَنَعَتْهَا اليَوْمَ أَشْعَارُ

----

4شَوْقِي عَلَى لَهَبٍ وَالكَبْتُ مُحْتَدِمٌ

وَالدَّمْعُ فِي مَحْجَرِ العَينَيْنِ مِدْرَارُ

----

5ألا يَحِنُّ فُؤَادُ الرِّيْمِ مُرْتَضِيًا  

مِنْ حُبِّهَا نَبَتَتْ فِي القَلبِ أَزْهَارُ 

---  

6فَفِي غِوَايَتِهَا تَمْضِي مُكَابرَِةً

لا يَعْتَرِيْهَا الأَسَى وَالكِبْرُ غَرَّارُ 

---

7أَلَمْ يُهَذِّبْ شُعُورَ النَّفْسِ مُعْتَقَدٌ 

يَحُثُّ نَفْسًا إِذَا مَا جَفَّ فَخَّارُ  

---

8فَالقَلبُ مِنْ شِدَّةِ الآلامِ مُنْتَكِسٌ

وَالشَّوْقُ مِنْ فَرْطِ مَا فِي القَلبِ خَبَّارُ   

--

9حَبِيْبَتِي دَعْكِ مِنْ ذَاكَ العِنَادِ فلا 

يُجْدِي العِنَادُ إِذَا مَا هَبَّ إِعْصَارُ 

---

 10 َحمَّلتِ قَلبَ مُصَابٍ دَاؤُهُ نَكَدًا 

مَتَى سَتَجْمَعُنَا بَعْدَ الهَجْرِ أََوْكَارُ 

---

11فَإِنْ ظَلَلْنَا عَلَى حَالِ الجَفَا زَمَنًا 

مِنْ شِدَّةِ الشَّوْقِ وَالآهَاتِ نَنْهَارُ 

--

12 قَدْ ضَاقَ مُتَّسَعٌ مِنْ رَبْطِ نَائِبَتِي

حَتَّى نَأتْ بَعْدَ شَيْبِ الرَّأسِ أَقْمَارُ

---

13فَالنَّفْسُ شَارِدَةٌ وَالقَلبُ مُكْتَئِبٌ 

 فَأَيْنَ أَيْنَ الرَّشَا وَالزَّهْرُ عَطَّارُ

--

14فَلا يُسَكِّنُ جُرْحَ القَلبِ حِيْنَئِذٍ

إِلا حَنِيْنُ الهَوَى كَالغَيْثِ نَثَّارُ

--

15لَوْلا المَحَبَّةُ مَا غَنَّتْ لِعَاشِقَةٍ

رَغْمَ المَخَاطِرِ فِي الغَابَاتِ أَطْيَارُ

---

16لَقَد هَوَى حُبُّها كالكأس مُنْكَسِرًا  

فَمَنْ سَيُجْبِرُهُ إِنْ غَابَ أَخْيارُ

---

17مَتَى سَتَجْمَعُنَا فِي المَهْدِ بَادِرَةٌ

أَعْيَتْ فُؤَادَي هََوًى بِالبُعْدِ أَسْفَارُ

-----  

18هَا نَحْنُ مُبْتَعِدَيْنِ الآنَ مُذْ زَمَنٍ 

لَمْ نَجْتَمِعْ وَالهَوَى فِي القَلبِ صَبَّارُ

---

19كَفَاكِ كِبْرًا فَكِبْرُ القَلبِ مُنْحَسِرٌ

كَالكِيْرِ مُنْتَفِخٌ والجوف أَجْمَارُ

---------------------------

الشاعر العصامي مداحي العيد الجزائري

تعليقات