أتوق إلى غربة...بقلم الشاعر جمعة عبد المنعم يونس

اتوق الى غربة..
فوق غربتي.............. ( إعطنى مهلة أيها
الصخب....كي أجمع شتات نفسي... وأهرب بعيدا ً.... جمعه عبد المنعم يونس
أتوق إلي غربة ..فوق غربتي
...............
هرب الصمت مني .
.ولم يعد له وجود
وسط كل هذا الصخب والضجيج
والرجل الطيب الذى كنت اظنه انا
لم يعد له وجود..!!
واصحابي أصبحوا مثل الجنود
اللذين عادوا من الحرب مهزمون ..!!
وأنا أتسكع فى الطرقات كل يوم
كى أتسول بسمة
مرسومة فوق الوجوه ..!!
أبحث عن كلمة طيبة ..!!!
ربما تكون قد سقطت من الرجل الطيب ذات يوم هنا
أو عند النهر بين الحشائش والأدغال...
أو تحت الشجرة العتيقة بجوار الساقية المهجورة....
وأنا أتسائل ؟
ويربكني السؤال
أين ذهب الرجل الطيب
الذى كان يسكنني ذات يوم ؟
وأين ذهب هؤلاء الطيبون ؟
لماذا صار الأشقاء سكاكين ؟
وخناجر مسمومة ..!!
من يستطيع أن ينزعها منهم ويضع مكانها وردة ..!!
لماذا صارت الشوارع جروحا ً ؟
والقلوب دائما ً مؤصدة ؟
من فعل بنا ذلك ..؟
وهل نحن نستحق ذلك ؟
لقد صرنا بشر من ورق
أو من خشب أجوف..!
ينتظر مجرد عود صغير من الكبريت
كي يشتعل .!!
نسوق بعضنا بعضنا إلي زمن التيه..!!
أهرب وحيدا ًحاملا أوجاعي همومي جروحي
علها تسقط مني فى الطريق
أهرب فريدا ًحاملا عرق الماضى والسنين
وكل الذكريات وأرث الطيبون .!!
أتخذ سكنا ُبعيدا ُ هناك يسيل كالدمعة..
على خد القرية البعيدة التي كانت يوما قريتي
وتركتها يأكل بعضها بعضا ً
و تستعد للحريق ...
....................
بقلم // جمعه عبد المنعم  يونس //
الاربعاء 1 /9 /2016
مصر العربية

تعليقات