كفى لحساً لأحذية الكبار...بقلم الشاعر محمد الفاطمي

كفى لحْساً لأَحْذِيَةِ الكبارِ

سأكنسُ بالبيان الغـــــيّ كنسا***ولو حبسوا مداد الحقّ حبسا

ولي في الراجمات بنات فكر***أتـــــــــين بـثورةٍ تزدانُ بأسا

بلاغتهنّ من عنْب القوافي***شربت بها مع الشّـــــعراء كأسا

أتتني المفرداتُ بكلّ لفظٍ***سيحــــــملُ صرْختي وعياً وحِسّا

فإن سمع الوعاةُ شهيق صدري***أتوا رافعــــــين البأسَ رأسا

////

قريضي في البلاد بكى اللّيالي***وأسقط أدْمُـــعاً أذْكتْ سُعالي

ولي أهل ثقافتـــــــهم هراء***وعايةُ جُهدهم لحــــــسُ النّعال

أراهم ينهبون النّاس ظلما***وتلك برأيهم شـــــــــــيمُ الرّجال

يتاجر جلّهم في كلّ شيئ***لجمع المال من شطـــــــط الفعال

وهذا في مواطننا تفشّى***فحوّلنا إلى صــــــــــــــــنْف البغال

////

شباب شعوبنا أضحى هَجينا***وتلك ثقافة المـــــــــــــــــتخلّينا

تعلّم جلّهم حـــــيلا وغشّا***وتــــــــــــــلك عيوبهم أدبا ودينا

تربّوا بالتّسلّط في بيوت***بها الآباء قد فـــــــــــــقدوا المبينا

وتربية الصّغار لها انعكاس***كنبت في حقول الغــــــارسينا

إذا هم أهملوها في صباها***غدت خـــطرا سيؤذي الآخرينا

////

بصوتي قد نسفت جدار صمتي***وأعلنت التّــمرّد قبل موتي

يفكّرني المساء بكلّ ويل***وأرقب في النّــــواطر من سيأتي

لعلّي إن صرخت بكلّ جهدي***سأبلغ للورى أصداء صوتي

فمن سمع الصّراخ وكان إنسا***سيدرك بالنّهى صفتي ونعتي

ومن شاء التّأمّل في كلامي***تأكّد أنّ صوتي شلّ صــــــمتي

////

خصوبتنا تزيد إلى الأمام***ومغــــــــــــــربنا يئنّ من الزّحام

نجامع كالأرانب كلّ حين***وننسل في النّــــــــهار وفي الظّلام

ألم تر كيف أصبحنا كثيرا***نسير مع التّــــــــكاثر في الحرام؟

تصاعدت الجرائم في بلادي***وهبّ اللّـــــــــيل من قيم اللّئام

وإنّ اللّــــيل في الإيحاء ظلم***سيختم بالمســـــــير إلى الأمام

////

كفى لحـــــسا لأحذية الكبار***فلحـــــس نعالهم مسخ التّباري

أساء لنا التّــــملّق في بلادي***فصرنا كالقذارة في المجاري

نبجّل في المجالس كلّ وغد***يرافــــــقه النّواطر والجواري

ونحتقر الضّعاف بلا حــياء***ونرفض منحهم فرص الحوار

ومن حسب التّحرّر مستحيل***قضى العــــمر أسرا كالحمار

محمد الدبلي الفاطمي

تعليقات