كفاني الشعر...بقلم الشاعر عيسى سليمان الجزولي الالوري

.... كفاني الشعر ....
_____________________
كفاني الشّعر  فى الدّنيا ارتِفاعاً ||
إلى نحو العلى  وكفى  جواباً

كماء البحر ينفع كل يوم ||
فأصبح ماءه سيلا عُبابا

وما للسيل خوف حين يجري ||
على سطح ، ولا يلقى رُهاباً 

كفاني الشعر فى غَبَشٍ(١) بَرِيقاً ||    ....  (١) دجى
كنورٍ  لاح وانتشر استِناباً

به  أُلْغِى غُموضاً فى اكتِراثي ||
فإنّ الشعر قد يُلغِى احتِجاباً

كفاني الشعر خَيْلٌ فى سِباقٍ ||
فإنّ   لِشِعرنا   سَيْراً  عُجاباً

بِهِ  أَرقَى  سَماءً  بَلْ   نَماءً ||
فَلَسْت أَرَى  سِوى  شِعرٍ   خِطاباً

أُجَدِّدُهُ  ابْتِداعاً واحتِساساً ||
فإنّ   لِشاعرٍ  راقٍ   ثواباً

أُحِبّ الشّعرَ والإبداعَ ، حتّى ||
ملكتهما فصرت اليوم باباً

فشِعراً  رائعاً  لَسِناً   مِداداً ||
أَقُولُ _  فإنّ  فى شِعري  صَواباً

بِعَاطِفَةٍ   وَإِبْدَاعٍ   كَوَحْيٍ ||
أَصِيرُ   بِلا مِرا   يوماً  نِقاباً

فَإِنَّ الشّعرَ  هِبَّتنا __ أ قومي ||
وكان   كما   وجدناه   رَغاباً(٢)     ....   (٢) واسع الجوف

وَأسْعَى أن أكون  غداً  زَعِيماً ||
مِنَ الأخيار   بل  أَرْجُ انتِصاباً

فَأَجْتَهِدَ  اجْتِهادَ   السَّابِقِين ||
وَأَقْرُضُ  دائما شِعراً   صَواباً

كمثل الشَّيْخِ اَلْمَهْرِى  الجليل ||
بَدا  وعَلا   فإنَّ   له  احتِساباً

فَشِعري  دائما  كنُزُول قَطْرٍ ||
تراه حِين  ما انْسَكَبَ  انْسِكاباً

لِأنّ الشّعرَ  للشّعراء  كَنْزٌ ||
فإنّ لشاعرٍ داعٍ ثواباً

ولكن ليس كلّ الشّعر شِعراً ||
ومن  رام  القريضَ  يكن نَجاباً

فنِعمَ الشّعرُ:  شاعِرُهُ   بليغٌ ||
يُخَاطِبُ  قومَه  شِعراً  رَغاباً

وبئس الشّعرُ:  ما  يُلقى كشوكٍ ||
فَقَائِلُهُ   يُجَلْجِلُه(٣)  خِطاباً        .....   (٣) يخلطه
_________________
.... بِدارا ....

بِداراً  إن أردتَ  قريضَ شِعرٍ ||
فإنّ   لِشاعرٍ  يَسْعَى   ثواباً

بعلم النّحوِ  والتّصريفِ  دُمْ  وَالْـ ||
بَـلَاغةِ  وَالعروضِ  تَكُن  نَجَاباً

وَلا تَكْسَلْ  لِتبلغَ  ما  تَرُومُ ||
فكان الوقتُ  أحياناً   ذُباباً

ولا  تَعْجِز  عَنِ الْإِتيَانِ   قطٌّ ||
فَإنَّكَ  تَلْتَقَى  طَوْراً    شَغاباً(٤)    .... (٤) مثير الشر والفتنة بين القوم

تَرَى الحسّادَ يَسْخَرُ  مِنكَ  طوراً ||
ولا   تَسْتَحيِ  فَاكْتُبْهُ    كِتاباً

ولا  تَحقِدْ  رئيسَك   فى قريضٍ ||
فَخَيْرُ  النّاس  مَن  رامَ  انتِصاباً

 ولا تخطف عقول السّابقين ||
ولا تسرق فإنّ له عقاباً

فمَن  طَلَبَ النُّهى  يسعى  نهاراً ||
وليلاً  كيْ  يَصِيرَ به  صِياباً(٥)    ....  (٥) خيارا وسيّدا

بِبَحثٍ  وَالْتِزامٍ   واقتِدامٍ ||
يصير المرء فى الدنيا لباباً

ألم  تر شيخَنا الفَودِى الجليلَا ||
رأيناه   دليلاً    واحتساباً

بِسَعيٍ  قد  بدى  بحرا عميقا ||
ونشربُ  مَاءَهُ   ماءً  شَراباً 

وشاعِرنا  زُهَيرَ (٦) من القدامى ||
له فضل  فإنّ  له  اكتِساباً

وقدوتَنا الإمامَ   الشّافعيَّ ||
وجدناه  على جبَلٍ   لُباباً

تر القاموسَ آدمَنا  الإلورى ||
مِنَ الأخيار  إنّ  له طلاباً 

فكان مِن الّذين  مَضَوا  وسادوا ||
له  أَثَرٌ  ....   فإنّ  له  صَواباً

كذلك  شيخنا المفتى الكمال||
بِحِكْمتهِ  رأيناهُ    عُجاباً

وَكانَ مُعَمِّراً  بَين  الرّجال ||
وإنّ  لَهُ  لَدَى  ربّي ثواباً

فمن نال النّهى  قد حاز فضلاً ||
به سيكون  فى الدّنيا  لُباباً

وَمَن لم يَجْتَهِدْ حَقّ  اجتهادٍ ||
فليس يصير  فى الدّنيا نِقاباً
__________________

..... ولا فضلا لدى أحد ....

فلا فضلاً  لَدَى أحدٍ  عَدَا  مَن ||
أَتَى  بِمَنَافعٍ  وكفى   نِيَاباً

وَيَاتِى  كلّ  حينٍ   بَعد حينٍ ||
لِيَسْقِيَ  قَوْمَهُ  ماءً   شَراباً

سَتَبْقَى  ذِكرُهُ  أبد الأباد ||
فقد أجنى لدى قومي حُبَاباً      ....     (٧) مؤدة

إذا  ما كنتَ  بين  العالِمينا ||
تعلّمْ  وارتغِب  فِيهِ  ارْتِغَاباً

وقُم ليلاً   وأَدعُ الله وارغب ||
لربِّك  إِذْ  بِهِ  تَضْحَى  صِيَاباً(٨)      ... (٨) خيارا  

وَسَلْ  ربَّ العلى  عِلماً  وفهماً ||
فخيرُ الناس  مَن أقصى اكْتِسَاباً(٩)    .... (٩) اجتهاد

ولا  تَغْفَلْ  سُؤَالَكَ   عن  كُنوزٍ ||
فَطِيبُ العَيْشِ  مَا نِلْنَا   شَبَاباً
_______________

..... عجبت ....

عَجِبتُ بمن يصاحبني حسودا ||
ويمدح فى مُثابَرَتِي كِذاباً

يروم زرال موهبتي اعتقاداً ||
ولا يدرى متى يلقى اضطراباً

فإنّي فى قريضٍ كالجبال ||
وسوف أصير فى شعر عجابا

فَلِي شَجر ثمير فى الحديقةْ ||
أقطّفه متى شئنا حسابا

وإن شئنا نقطّفه قليلا ||
لأنّ الشعر قد أضحى رحابا

يفيدك شعرنا أبدا طويلا ||
ترانا كلما نلقى خِطابا

ومن لم ينتفع مما قرضنا ||
كميت أم كمن لقي اضطرابا
_______________
...... فدوموا .......

فدوموا أيّها شعراء عصري ||
على الإبداع شعراً وانتِصابا

وَجِدُّوا فى قريض الشعر _ سعيا ||
لأنّ الله أنعمنا ثواباً

وأنّ الله أيّدنا بنصر ||
فلا خوف إذا نلقي جواباً

فشعر عندنا كركوب خيل ||
طفأنا الشعر للعليا ركاباً

ونسأل ربّنا الرحمانَ خيراً ||
بدون الكدّ وارزقنا استِجاباً

وعافيةً وأموالا جزيلا ||
دواما سرمدا _ وقنا اضطِراباً

صلاةٌ من إله العرش موجا ||
على طه الذي أعلى اكتسابا

  (٦) زهير ابن أبى سُلْمى _ شاعر الجاهلى
_______________

شعر/ عيسي سليمان الجزولي الإلوري

تعليقات