كف يعانق خده ...بقلم الشاعر شيت العساف

كف يعانق خده ويغافله
ودوي اعصار الدموع يشاغله

فالخبز والحلوى طواها خوفه
وبصدره انشاجه المتحامله

ولعبرة الخوف الكبير دموعها
ولعين من نال الحتام مذاهله

متدثرا بالليل يرجف جنبه
وبوجنتيه دموعه المتكاسله

هل خلف الاحزان وسط دياره
ام رافقته غيومها وسلاسله

مافاق من سكر الدمار جبينه
واستوقفت كل الديار مشاكله

هل تفرش الاوجاع كل محطة
وتصده ان سار خلف القافله

واستلت النكبات غصبا سيفها
ورمت غمادا كي تزيد مناهله

هل تثمر الاشجار بعد يباسها
ام تزهر الروضات عند الثاكله

اهوال ماتاتي الحروب كبيرة
ليست كلاما بعضكم يتناقله

بل ليس من نطق يوفي حقها
او خيبة في صرخها وتجاهله

ماضر لو عشنا حياة مكرم
لم تطرق الحرب الضروس مداخله

او ان نفيق وقد مضت في نومنا
صبحا لنطلق في السماء بلابله

او ان نذوق التمر يوما واحدا
يكفي تجرعنا كؤوس حناضله

كم من امان تعتلي غفواتنا
وتجيبنا النكبات رمي قنابله

وبلا جواب كل اسئلة لنا
يطا النعال على وجوه سائله

ويديم وعد الكذب عيشا مزريا
ويذر في عين الرماد مخاجله

تم الدمار واودعت ضحكاتنا
في جوف حزن لايمل غوائله

وتهنئ الثكلى بعودة جارها
يمشي على عكازة متحامله

وتقول حمدا للاله بعودة
فمن استطاع العود نال النافله

هل ذنب من سلب الغرام فؤاده
ام انه يدع الغرام لعاذله

ماذا يفيد العشق ان متنا به
حين اعتلت امواجه في ساحله

لم تبق في عشق البلاد برائة
فالكل يدعوا نحو دنيا افله

ماضرنا لو مات فينا عشقنا
وبلا عواء كي تسير القافله

فالى متى نبقى نداري حزننا
ونعيش للاحزان دون فواصله

لم لاترى مقل العروبة وردة
ولم الطفولة تستغيث قنابله

فالى متى تهوى الدماء ديارنا
والى متى نسعى للمس دمامله

والى متى ملح الجروح يفيقنا
ودوي حزني فاق صوت صواهله

والى متى تبني الديار قصائدا
عن جرحها ودمائها وجداوله

يا ال يعرب عمروا بلدانكم
يكفيكم التهديم صرتم ماثله

شيت العساف///العراق

تعليقات