ياعيد...بقلم الشاعر عارف عاصي

يَـا عِــيـــدُ
=======
 يَـا عِيدُ أَقْـبِلْ وَ مِلْءُ النَّـفْسِ أَفْـرَاحُ
فَـالقَـلْبُ فِي شَـجْـوِهِ تُظْمِـيهِ أَقْدَاحُ

يَا عِيدُ دَمْعِي هَمَىَ وَ القَـلْبُ مَرْتَـعُهُ
مِنْ أَيِّ بَـابٍ أَتَـى فَـالجُـرْحُ مِـفْـتَـاحُ

وَ كَـم تَـذَكَّــرْتُ ألْـعَـابـاً نُـرَاوِدُهَــا
لَـحْـنُ الطُّـفُولَـةِ كَـمْ تَـشْـتَاق أَرْوَاحُ

 وَ كَـمْ لَـعِـبْـتُ بِـأَلْـعَـابِ مُـنَـمَّـقَـةٍ
وَ لُـعْـبَـتِي فِي رُكَـامِ البَـيْتِ تَـنـْزَاحُ

وَ كَـمْ تُـغَـنِّي المُـنَى بِالعِـيدِ أُغْنِـيَـةً
وَ اللَّـيًْـلُ دَاجٍ فَـإِذْ فِي العِـيدِ إِصْبَـاحُ

وَ كَـمْ تَـصَافَتْ قُـلُـوبٌ فِي مَحَبَّـتـِهَا
وَ كَـمْ قُـلُوبُ التَـقَتْْ بِالسِّرِّ قَدْ بَاحُوا

وَ كَمْ تَـلاشَتْ جِـرَاحٌ قَدْ غَدَتْ فَـرَحـاً
وَ كَمْ ضَحِـكْـنَا وَ شَـدْوُ العِيدِ سَـيَّـاحُ

وَ كَـمْ نَـعِـيشُ مَـعَ الأَفْـرَاحِ عَـائِـلَـةً
و الهَـمُّ يَـعْـلُو وَ طَـيْفُ الحُـبِّ لَمَّـاحُ

فَـفُـرِّجَ الكَـرْبُ فِي أَرْكَـانِ تَـهْـنِـئَـةٍ
وَ ظَـلَّ بِـالعَـيْـنِ لِـلأَفْـرَاحِ مِـصْـبَـاحُ

يَا عـِيدَنَـا يَا ارْتمَاءَ الوَجْدِ فِي كَـبِدِي
فَـاﻷُمُّ ثَـكـْلَىَ وَ كُلُّ الأَهْلِ قَدْ رَاحُـوا

وَ قَـدْ تَـرَاقَـصَ فِـي أَشْجَانِـنَـا نَـزِقٌ
وَ قَـدْ تَـلاعَبَ غَـدْراً كُـلُّ مََـنْ نَـاحُوا

جُـرْحٌ عَـلَى أُمَّـتِي سَهْمٌ بِخـَاصِـرَتِي
وَ هَـلْ يَرُدُّ الأَسَىَ فِي مُهْجَتِي الرَّاحُ

مِنْ أَيْنَ لِي فَرْحَةٌ ؟وَ العِيدُ مُبْـتـَهَجٌ!
وَ كَـيْفَ لِي بِـالـهَـنَـا وَ الهَـمُّ يَـنْدَاحُ

وَدِدتُّ شَـدْواً كَعُـصْفُـورٍ عَـلَى فَـنَنٍ
فَـأُرْسِـلَ الدَّمْـعُ وَ العُصْفُورُ صَـيَّـاحُ

وَ قَـدْ بَـكَتْ أَعْـيُنٌ مِنْ شَجْـوِهَا أَلَـماً
فَـكَمْ وَ كَمْ بِالهَـوَى قَـدْ غُـيـِّبَتْ سَاحُ

هَزَزْتُ جِذْعَ المُنَى وَ التَّمْرُ يَرْمـُقـُنِي
فَـاسَّـاقَطَ التَّـمْرُ قَـدْ بَـاقَـتْهُ أَشـْبَاحُ

بَعَثْتُ مِنْ أَضْلُـعِي شـَكْـوَى أُرَدِّدُهَـا
فَـرَدَّ شَـدْوُ الهَوَى وَ الصَّـوْتُ أَتْـرَاحُ

فِي الجُـبِّ قَـدْ عُـلِّـقَـتْ أَيَاتُ تَبْرِئِتِي
قُـدَّ القَمِيصُ وَ أَضْحَى العُـهْرُ يَجْـتَاحُ

وَ لَسْتُ مِنْ أَهْـلِ لُـوطٍ إِذْ يَـرُوقُ لَهَمْ
فَـأَخْرَجُونِي عَلَى طُهْرِي وَمَا ارْتَاحُوا

يَا عِيدُ إِنِّي رَهِينُ الجُـرْحِ مُذْ طَـلَـعَتْ
شَـمْـسُ الحَـيَـاةِ وَ إِنِّـي فِـيهِ مَـلَّاحُ

يَا شَـاعِرِي وَ الدُّنَى فِي أُفْـقِـهَا أَلَـمٌ
لا تَـكْـتُبِ الجُـرْحَ قَـدْ تَـأْتـِيكَ أَفـْرَاحُ

لا تَـكْتُـبِ الجُـرْحَ خَـلِّ الهَمَّ مُنْـتَـكِساً
وَ رَتِّـلِ الشَّـدْوَ عَـلَّ القَـلْـبَ يَـرْتَـاحُ

وَ غَادِرِ الحُزْنَ حَـيْثُ الرَّوْضُ مُؤْتَـلِـقاً
فَـالزَّهْرُ نَـدَّىَ وَ عِطْرُ الـزَّهْـرِ فَـوَّاحُ

وَ انْـشُدْ لِشِعْـرِكَ خُـوداً كَي تُـدَاعِبَهَا
فَـذَاكَ سَـهْمٌ لَـدَى العَـيْـنَـيْـنِ ذَبَّـاحُ

وَ الشَّـعْرُ ضَافٍ وَجِيدُ الحُسْنِ مُنْطَلِقٌ
وَ الثَّـغْـرُ أَشْـهَىَ فَـلا يُـغْرِيكَ تُـفَّـاحُ

يَـا شَاعِرَ الحُزْنِ إِنَّ الحُـزْنَ مَـهْلَـكَـةٌ
عِـشْ كَالدُّنَى فَـرْحَـهَـا لِلْفـَرْحِ أَرْوَاحُ

يَا عِـيدُ لَنْ أَفْـتَدِي بِالفَـرْحِ مَعْرَكَـتِي
فَـعُـدْ بِـفَـرْحٍ لَـنَـا فَـالـفَـرْحُ صَـدَّاحُ

لا تَـطْـلُبِ الفَرْحَ سُـمٌ عَمَّ مِحْـبَـرَتِـي
فَـأَبْـدِلِ الـحِـبْـرَ حُـباً تَهْـتِفُ السَّـاحُ
========
عارف عاصي

تعليقات