في مقلتي قبة من عش بلقيس المطلسم...بقلم الشاعر عبد الله العابدي
في مقلَــتَيَّ قبَّـةٌ من عُـشِّ بلقيس الـمُطلسم *
.....................................................................
هذا كتابٌ راكِــعٌ
كالطِّـفـلِ في كَـأسِ الأُمُـومَـةِ
بينَ أَهْـدابِ الفُـؤادْ
- أَنَّــىٰ أَتَىٰ ؟ وَمَنِ الرَّسُـولُ ؟ وما المُـرَادْ ؟
أَيْنَ الـجَـلاوِزَةُ التِّـلَادْ ؟
- لا عِـلْمَ - سَـيِّدَتِـي - لَـنَـا ..
أفَـلَا قَـرَأْتِ مَـحَـارَهُ ، أَكْــوَانَــهُ ، وَلُــحُـونَـهُ ،
كلَّ الذي ذَرَفَ الـمِـدَادْ
ْ
علَّ الطَّـلاسِـمُ تَـنْـجَـلِـي ..
- حَــقَّــاً ... أَرَىٰ ... لا .. بَلْ
تُـرَىٰ كلماتُــهُ حينَ القراءةِ أَنَّـهَـا قَـدْ
ضَـــمَّـخَـتْ أقمارَ نَــهْرِ الـنَّايِ ،
محرابَ التَّــبَتُّــلِ في عَـرَاجِـيْنِ الحكايا
حيثُ تُـبـْحِرُ (شَـهْـرزادْ)..
مِـنْ غَـيْـمَةِ الوَتَـرِ الذي
هَـصَـرَ الـمَـجَــرَّةَ بالـوِدَادْ
في حَـرْبِـهِ المَـيْـمُـونِ ضِـدَّ هَـزِيْـمِ
شَـعْــوَذَةِ الجَـرَادْ
وَجُـيُوشِ زَوْبَـعَـةِ الزِّنَـادْ
تلكَ التي غَــشِيَتْ غَـرَابَتُـها
شعورَ الـحَـقْـلِ في فَــكِّ الـنَّـفَـادْ
مِن غَيْـمَـةِ الـوَتَـرِ الذي
نَسَجَ النجومَ على تَـلابِـيبِ الـرَّشَـادْ
بِـاسْـمِ الذي حَرَثَ القـلُـوبَ
ومدَّ سلطانَ الصَّـبَـا لِـعُـرُوشِ مَـوَّالِ الـعَــتَـادْ
***
هُــزِّي شِـبَاكَ القَـلْبِ بالـكُـرَةِ التي اعــْتَـادَتْ
قِـطَـافَ حِـمَـىٰ الحنايا
دونما خطأٍ ؛ فَـقَـحــْـطُ رِمَــالِـــهِ
صَـلَـبَ الحياةَ على ركودِ الـنَّـبْـضِ
في حَـلَـكِ الـكَــسَـادْ
لأَعِـيْشَ كالْـمَـنْـفِيِّ في جُـزُرِ الـنَّـوَىِ
أُصــْـلَـى علىٰ ظَـمَـأِ الأماني ،
والـجـوىٰ ، والـغُـرْبَةِ الـثَّكْـلَىٰ ؛ بِـغِــيْـلَانِ السُّـهَادْ
وأدُورُ كالـحِـرْمانِ في ذاتيْ
شريداً تَرْتَـدِيني مِـنْ
بِـحَـارِ الـنَّــحــْـسِ لَـعــْـنَةُ سندبادْ
في عالَـمِ الْـغِـيْدِ الْحِسَانِ مُسَافــــرٌ لكن ْبِـلَا
أملٍ فَـقَـدْ شَـنَـقَ ( الجَـوَازُ )
هُـوِيَّـتِـي ؛ لِأَعِـيْـشَ ( يا بلقيسُ) رَكْـضَـاً
فوق بركانِ الـرَّمَـادْ
مِـنْ بعدما بَـانَتْ بِـعُــنْفِ الصخرِ
عن روحي ( سعادْ )
فلترشفيني خمرةً صدّاحـَـةً
تَـمْـحُـو - لِـــعَـتْـقِ شراعِ إنسانِـيِّـتِي _
صَـلَـفَ الـجـمَـادْ
وَلْـتَرْحَـمـيني ، تَرْأَفِي بي ، تَـنْـقذيني
مِـنْ دَبَابِـيْرِ الـتَّـعَـاسَةِ واللَّـظَىٰ
مِـنْ غُـصَّـةِ الـغَـرَقِ الأليمِ ِنَـشِـيْجُهُ في
دَمْـعَـةٍ سالتْ بروحي موجةً تَـجْـتَرُّ
أمواجَ الصَّـبَابَـةِ والبُـعَـادْ
****
- ما رَأْيُكُـمْ في خَــفْــقِــهِ المَـعــْـسُـولِ ؟ ..
في أَطْـيَـابِـهِ الأَزْكَـىٰ صَـدًىٰ؟
- الأمرُ سيّدتي لكِ .. الـرَّبَّ اسْتَخِـيْريْ ؛ وَأْمُـرِيْ
- عَجـَبَـاً !
- وَمِــمَّ ؟
- أَرَىٰ الجلالةَ في محبَّــتِــهِ لنا
تَــعــْلو مسـافاتِ الخَـيالِ ،
ِ
تَــفُـوقُ مشوارَ الـعِـبَـادْ
هُــوَ عَـاشقٌ يرجو رضانا
كلُّ ما في الدَّرْبِ مِـنْ حَـدْسٍ
جَميلِ الـوَقْـعِ والمَـعْـنَـىٰ
مرايا رَأْيِــــهِ الـمَـلَـكِـيِّ
فينا ، هَـمْـسُ قَـيْـثَـارِ الفُـؤَادْ
عَـبَــقٌ يَـشُـعُّ الطهرُ من أفيائِــهِ الغَـنَّـاءِ
كالألقِ المُـطَـرَّزِ بالنَّـدَىٰ في
وردةٍ تَــنْـداحُ بالـغَــزَلِ الرَّطِـيْبِ
على شِـفَـاهِ السِّـحــْرِِ ، والأنْـظَـارُ
أَفْــلاكُ القِــيَـادْ
***
- عفواً
- تَـكَــلَّمْ ، وَارْتَـقِـبْ
- سَـيْــ ... سَـيِّدتَـنَا :
شأنُـــهُ ، مَـا شَـأْنُــهُ ؟
- في مُـقْـلَـتَـيْهِ لَـنَـا قُـصُــورٌ قَـانِـتَـاتٌ
تمتطي وَلَــعَـــاً تَـخَـضَّبَ بِـاخْـضِـرَارِ الصِّـدْقِ
في وَهَجِ السدادْ
هُـوَ لَا يَـرُومُ عَـدَا الـرِّضَـا وَطَـناً
ولا يرجُـو سُـوَىٰ قَـلـبي
لأدعيةِ الهَـداهِـدِ قُــبَّــةً
- واهَـاً .. لماذا ؟
ما عَـهِـدْنَـا قَـلبَ مَــنْ
أَسَـرَ المُـلُـوكَ ، وفي مَـدَارِ
سمائِـــهِ وَسِع َالرَّعِـيَّـــةَ أَنْ يَلِــينَ لِـعَـابرٍ ،
أو أن يصيرَ لِـوَاحدٍ فَـرْدٍ بِــلَادْ
- يا قَـومُ مَـهْـلاً .. إنَّـمـا أَعــْـنِـي
وَيَـعــْـنِـي غَـيْـرَ ذَاكُـمْ
- عَـفْــو مَـوْلَاتِـي ؛ فَـهَـلَّا بَـيَّـنَتْ؟
- كلُّ الذي يَـبْـغِــيْـهِ أنْ نَـرْضَـاهُ
حَـاجِـبَـنَـا الأَثِـيرَ علىٰ الـمَـدَىٰ ..
ليلاً مَـعَ زُهْــرِ الكَـوَاكِـبِ ، والـنَّـهَـار
بِـمِـعــْـصَـمِ الشَّـمْـسِ التي مِـنْ مَبْـسَـمِي
اقْـتـَبَسِتْ مُـرُوجَ الضَّـوءِ ،
مَـنْ دَحَــرَتْ تَـلَافِـيْـفَ السَّـوَادْ
- لــٰـكِنَّ مَـولاتي - كَـمَـا عَـرَفَ الجَـمِـيعُ -
تَـوَاضَـعَـتْ قَــبْلَاً ،
وَأَصْـدَرَ زَهْــرُهَـا وَعــْـداً يُخَـوِّلُ
شمسَ دُنْـيَانَـا الحِـجَـابَـةَ ؛ أَنْ تُـقَـدِّمَ كُـلَّ
يومٍ قُــرْبَـةً ، هِيَ سَـجْـدَةٌ تَـخْـتَـالُ
بَيْنَ جُـفُـونِــهَـا حَـالَ الشُّـرُوقِ على الـوِهَـادْ
والوعدُ إِنْ لَـمْ تَـحــْـضُـنِ الأيامُ كَرْمَــةَ يَـنْـعِــهِ
سَـيَـقُـودُنَـا - حَـتْـمَـاً - إلىٰ لُـجَـجِ
الغياهبِ والـثِّـــمادْ
من بعـدِ أنْ يقتاتَ زيتَ مسارجِ المَحـْيَـا التي
سَـتُـؤَازِرُ الـنَّـبْعَ الرَّؤُومَ بـفَـيْـضِـها يومَ التَّـنَـادْ
- هل تَـرْتَـضِـيْنَ حَـيَاتَـنَـا تَـذْوِي
على كَـفِّ الـغُـسُـوقِ
وبينَ أنيابِ القتادْ ؟
ما كنتِ فِي الْأَحـْــكامِ - قَـطُّ - ضبابَ ظُــلْــمٍ ..
- مَــا فَـهِـمْـتُـم ما يريدُ ، وما نريدُ ، وما المرادْ
مجدافُ كلِّ الكائناتِ الحبُّ ، إنَّ
الحبَّ نورُ النفسِ / مصباحُ الحياةِ / تَـعَـانُـقُ
الأرواحِ في وَرَقِ التَّـسَـابِـيْـحِ المُـؤَبْجَـدِ
وَرْفُـهَـا - كَـنَـفاً - على
طَرَبِ البلابلِ والجيادْ
عُشَّ المحبةِ يرتجي ومرادُهُ
أن يَـشْـبُـكَ الأَقْـطَارَ وَالآفَـاقَ
في دُنْـيَـا مشاعرِكم خُطُـوطـاً
من سَـنَـاهَـا تَـعــْـمــرُ الأعماقَ
والأيامَ بالـشَّـهْـدِ المُـبَجَّـلِ .. بالسَّلامةِ
دونما حـَـرٍّ يـُعَـشِّشُ بِـالنَّـكَـادْ
بالأمْـسِ قَـدْ زَرَعتْ عُـيُـوني
كلَّ ذَاكَ بِـنَـظْـرَةٍ نَـعــْـسَـىٰ أَصَـابَـتْ كِـبْـدَهُ
واليومُ ميقاتُ الحَصَادْ
اليومُ ميقاتُ الحَصَادْ
.........................................................
شعر / د. عبدالله العابدي
......................................................
.....................................................................
هذا كتابٌ راكِــعٌ
كالطِّـفـلِ في كَـأسِ الأُمُـومَـةِ
بينَ أَهْـدابِ الفُـؤادْ
- أَنَّــىٰ أَتَىٰ ؟ وَمَنِ الرَّسُـولُ ؟ وما المُـرَادْ ؟
أَيْنَ الـجَـلاوِزَةُ التِّـلَادْ ؟
- لا عِـلْمَ - سَـيِّدَتِـي - لَـنَـا ..
أفَـلَا قَـرَأْتِ مَـحَـارَهُ ، أَكْــوَانَــهُ ، وَلُــحُـونَـهُ ،
كلَّ الذي ذَرَفَ الـمِـدَادْ
ْ
علَّ الطَّـلاسِـمُ تَـنْـجَـلِـي ..
- حَــقَّــاً ... أَرَىٰ ... لا .. بَلْ
تُـرَىٰ كلماتُــهُ حينَ القراءةِ أَنَّـهَـا قَـدْ
ضَـــمَّـخَـتْ أقمارَ نَــهْرِ الـنَّايِ ،
محرابَ التَّــبَتُّــلِ في عَـرَاجِـيْنِ الحكايا
حيثُ تُـبـْحِرُ (شَـهْـرزادْ)..
مِـنْ غَـيْـمَةِ الوَتَـرِ الذي
هَـصَـرَ الـمَـجَــرَّةَ بالـوِدَادْ
في حَـرْبِـهِ المَـيْـمُـونِ ضِـدَّ هَـزِيْـمِ
شَـعْــوَذَةِ الجَـرَادْ
وَجُـيُوشِ زَوْبَـعَـةِ الزِّنَـادْ
تلكَ التي غَــشِيَتْ غَـرَابَتُـها
شعورَ الـحَـقْـلِ في فَــكِّ الـنَّـفَـادْ
مِن غَيْـمَـةِ الـوَتَـرِ الذي
نَسَجَ النجومَ على تَـلابِـيبِ الـرَّشَـادْ
بِـاسْـمِ الذي حَرَثَ القـلُـوبَ
ومدَّ سلطانَ الصَّـبَـا لِـعُـرُوشِ مَـوَّالِ الـعَــتَـادْ
***
هُــزِّي شِـبَاكَ القَـلْبِ بالـكُـرَةِ التي اعــْتَـادَتْ
قِـطَـافَ حِـمَـىٰ الحنايا
دونما خطأٍ ؛ فَـقَـحــْـطُ رِمَــالِـــهِ
صَـلَـبَ الحياةَ على ركودِ الـنَّـبْـضِ
في حَـلَـكِ الـكَــسَـادْ
لأَعِـيْشَ كالْـمَـنْـفِيِّ في جُـزُرِ الـنَّـوَىِ
أُصــْـلَـى علىٰ ظَـمَـأِ الأماني ،
والـجـوىٰ ، والـغُـرْبَةِ الـثَّكْـلَىٰ ؛ بِـغِــيْـلَانِ السُّـهَادْ
وأدُورُ كالـحِـرْمانِ في ذاتيْ
شريداً تَرْتَـدِيني مِـنْ
بِـحَـارِ الـنَّــحــْـسِ لَـعــْـنَةُ سندبادْ
في عالَـمِ الْـغِـيْدِ الْحِسَانِ مُسَافــــرٌ لكن ْبِـلَا
أملٍ فَـقَـدْ شَـنَـقَ ( الجَـوَازُ )
هُـوِيَّـتِـي ؛ لِأَعِـيْـشَ ( يا بلقيسُ) رَكْـضَـاً
فوق بركانِ الـرَّمَـادْ
مِـنْ بعدما بَـانَتْ بِـعُــنْفِ الصخرِ
عن روحي ( سعادْ )
فلترشفيني خمرةً صدّاحـَـةً
تَـمْـحُـو - لِـــعَـتْـقِ شراعِ إنسانِـيِّـتِي _
صَـلَـفَ الـجـمَـادْ
وَلْـتَرْحَـمـيني ، تَرْأَفِي بي ، تَـنْـقذيني
مِـنْ دَبَابِـيْرِ الـتَّـعَـاسَةِ واللَّـظَىٰ
مِـنْ غُـصَّـةِ الـغَـرَقِ الأليمِ ِنَـشِـيْجُهُ في
دَمْـعَـةٍ سالتْ بروحي موجةً تَـجْـتَرُّ
أمواجَ الصَّـبَابَـةِ والبُـعَـادْ
****
- ما رَأْيُكُـمْ في خَــفْــقِــهِ المَـعــْـسُـولِ ؟ ..
في أَطْـيَـابِـهِ الأَزْكَـىٰ صَـدًىٰ؟
- الأمرُ سيّدتي لكِ .. الـرَّبَّ اسْتَخِـيْريْ ؛ وَأْمُـرِيْ
- عَجـَبَـاً !
- وَمِــمَّ ؟
- أَرَىٰ الجلالةَ في محبَّــتِــهِ لنا
تَــعــْلو مسـافاتِ الخَـيالِ ،
ِ
تَــفُـوقُ مشوارَ الـعِـبَـادْ
هُــوَ عَـاشقٌ يرجو رضانا
كلُّ ما في الدَّرْبِ مِـنْ حَـدْسٍ
جَميلِ الـوَقْـعِ والمَـعْـنَـىٰ
مرايا رَأْيِــــهِ الـمَـلَـكِـيِّ
فينا ، هَـمْـسُ قَـيْـثَـارِ الفُـؤَادْ
عَـبَــقٌ يَـشُـعُّ الطهرُ من أفيائِــهِ الغَـنَّـاءِ
كالألقِ المُـطَـرَّزِ بالنَّـدَىٰ في
وردةٍ تَــنْـداحُ بالـغَــزَلِ الرَّطِـيْبِ
على شِـفَـاهِ السِّـحــْرِِ ، والأنْـظَـارُ
أَفْــلاكُ القِــيَـادْ
***
- عفواً
- تَـكَــلَّمْ ، وَارْتَـقِـبْ
- سَـيْــ ... سَـيِّدتَـنَا :
شأنُـــهُ ، مَـا شَـأْنُــهُ ؟
- في مُـقْـلَـتَـيْهِ لَـنَـا قُـصُــورٌ قَـانِـتَـاتٌ
تمتطي وَلَــعَـــاً تَـخَـضَّبَ بِـاخْـضِـرَارِ الصِّـدْقِ
في وَهَجِ السدادْ
هُـوَ لَا يَـرُومُ عَـدَا الـرِّضَـا وَطَـناً
ولا يرجُـو سُـوَىٰ قَـلـبي
لأدعيةِ الهَـداهِـدِ قُــبَّــةً
- واهَـاً .. لماذا ؟
ما عَـهِـدْنَـا قَـلبَ مَــنْ
أَسَـرَ المُـلُـوكَ ، وفي مَـدَارِ
سمائِـــهِ وَسِع َالرَّعِـيَّـــةَ أَنْ يَلِــينَ لِـعَـابرٍ ،
أو أن يصيرَ لِـوَاحدٍ فَـرْدٍ بِــلَادْ
- يا قَـومُ مَـهْـلاً .. إنَّـمـا أَعــْـنِـي
وَيَـعــْـنِـي غَـيْـرَ ذَاكُـمْ
- عَـفْــو مَـوْلَاتِـي ؛ فَـهَـلَّا بَـيَّـنَتْ؟
- كلُّ الذي يَـبْـغِــيْـهِ أنْ نَـرْضَـاهُ
حَـاجِـبَـنَـا الأَثِـيرَ علىٰ الـمَـدَىٰ ..
ليلاً مَـعَ زُهْــرِ الكَـوَاكِـبِ ، والـنَّـهَـار
بِـمِـعــْـصَـمِ الشَّـمْـسِ التي مِـنْ مَبْـسَـمِي
اقْـتـَبَسِتْ مُـرُوجَ الضَّـوءِ ،
مَـنْ دَحَــرَتْ تَـلَافِـيْـفَ السَّـوَادْ
- لــٰـكِنَّ مَـولاتي - كَـمَـا عَـرَفَ الجَـمِـيعُ -
تَـوَاضَـعَـتْ قَــبْلَاً ،
وَأَصْـدَرَ زَهْــرُهَـا وَعــْـداً يُخَـوِّلُ
شمسَ دُنْـيَانَـا الحِـجَـابَـةَ ؛ أَنْ تُـقَـدِّمَ كُـلَّ
يومٍ قُــرْبَـةً ، هِيَ سَـجْـدَةٌ تَـخْـتَـالُ
بَيْنَ جُـفُـونِــهَـا حَـالَ الشُّـرُوقِ على الـوِهَـادْ
والوعدُ إِنْ لَـمْ تَـحــْـضُـنِ الأيامُ كَرْمَــةَ يَـنْـعِــهِ
سَـيَـقُـودُنَـا - حَـتْـمَـاً - إلىٰ لُـجَـجِ
الغياهبِ والـثِّـــمادْ
من بعـدِ أنْ يقتاتَ زيتَ مسارجِ المَحـْيَـا التي
سَـتُـؤَازِرُ الـنَّـبْعَ الرَّؤُومَ بـفَـيْـضِـها يومَ التَّـنَـادْ
- هل تَـرْتَـضِـيْنَ حَـيَاتَـنَـا تَـذْوِي
على كَـفِّ الـغُـسُـوقِ
وبينَ أنيابِ القتادْ ؟
ما كنتِ فِي الْأَحـْــكامِ - قَـطُّ - ضبابَ ظُــلْــمٍ ..
- مَــا فَـهِـمْـتُـم ما يريدُ ، وما نريدُ ، وما المرادْ
مجدافُ كلِّ الكائناتِ الحبُّ ، إنَّ
الحبَّ نورُ النفسِ / مصباحُ الحياةِ / تَـعَـانُـقُ
الأرواحِ في وَرَقِ التَّـسَـابِـيْـحِ المُـؤَبْجَـدِ
وَرْفُـهَـا - كَـنَـفاً - على
طَرَبِ البلابلِ والجيادْ
عُشَّ المحبةِ يرتجي ومرادُهُ
أن يَـشْـبُـكَ الأَقْـطَارَ وَالآفَـاقَ
في دُنْـيَـا مشاعرِكم خُطُـوطـاً
من سَـنَـاهَـا تَـعــْـمــرُ الأعماقَ
والأيامَ بالـشَّـهْـدِ المُـبَجَّـلِ .. بالسَّلامةِ
دونما حـَـرٍّ يـُعَـشِّشُ بِـالنَّـكَـادْ
بالأمْـسِ قَـدْ زَرَعتْ عُـيُـوني
كلَّ ذَاكَ بِـنَـظْـرَةٍ نَـعــْـسَـىٰ أَصَـابَـتْ كِـبْـدَهُ
واليومُ ميقاتُ الحَصَادْ
اليومُ ميقاتُ الحَصَادْ
.........................................................
شعر / د. عبدالله العابدي
......................................................
تعليقات
إرسال تعليق