حمادة والعيد...بقلم الشاعر دياب محمود حسن

حمادة والعيد
.....................كلمات أ/ دياب محمود حسن
العيال مالية الشوارع
والفرح مالى البيوت
و اللى داخل و اللى طالع
واللى لابس و اللى خالع
واللى ماشى ع الجوامع
و الأغانى و التهانى
و فى كل متر الف صوت
و اللى بيقول يا ماما حمينى ولبسيى
لبسى الجديد
اصلى ا نهارده يوم مش اي يوم
اصلى انهارده يوم العيد
وكل العيال واقفة ع الناصية
بتباهى بلبسها و بالعيدية 
ال فى ايديها
و الفرحة بتنط من عينيها
و الضحكة و الغنوة و الهتاف
مالى الجوامع
و الفرح مالى الشوارع
حتى الطيور فى السما 
بتسأل الفرح دا كله ليه
و اللى معاه مسدس و بالونة
واللى بيقول لاخوه قوم هات العيدية
من ابونا
و اللى ماسك إيد أخوه وال اخته بتشاور له
واللى بتند له امه 
تعالى يا نور عينيا كل من إيدى الحتة دية
و كله بيسلم ع البعيد والقريب
واللى بيقول للتانى كل سنة وانت طيب
و اللى بياكل من حلاوته
واللى مالى الدنيا صوت من صفارته
واللى مامته احلى لبس ملبساه
واللى رايح يزور قرايبه وواخد 
ابنه معاه
حتى بهلول العبيط داير يطبل و العيال
بتلف وتدور وراه
حتى السما مطرت مطر خفيف
علشان تغسل ال عمله فى الشجر
فصل الخريف
والسما باعتة من عندها نسيم لطيف
و كل الناس فرحانة وشبعانة
إلا حمادة
نايم لوحده و دمع عينه تحت منه
بحر و مغرق الوسادة
نايم وحيد 
وبيتمنى الشمس تخلص و ترجع 
الدنيا للضلمة من جديد
مع ان انهارده عيد
و المفروض كان يلعب فى الشوارع
و يباهى العيال بلبس ابوه الجديد
لكن مات ابوه ...ومات معاه اللبس الجديد
و ماتت معاه كل حاجة حتى فرحة العيد
من سبوعين تلاتة و هو مستى عمه
يسأل عليه
او يجيب بدلة ليه
لكن عمه ضارب طناش
و فكر بس يكسي بنته بطة و اخوها رواش
و عارف ان ابن اخوه ليه تانى عيد متكساش
استنى خاله او حد يخبط على بابه من جيرانه
قام بص من خرم الباب يمكن يبانوا
و استنى و استنى لكن مفيش
قام حمادة بص فى عيون اخته غادة الحزينة
و قال آه يا دنيا يا بنت الذين
ليه فى اليتيم مبتسأليش
يا اعيادنا ومواسمنا لموا نفسكم و رجائى
على بيوتنا متخبطوش
ماهو ياإما كل عيالنا يعيدوا
يا إما كلهم ميعيدوش

تعليقات