يامجيري من عذابي...بقلم الشاعر د.محمد القصاص

يا مُجيري من عذابي

قصيـــدة

بقلم الدكتور محمد القصَّاص

يا مُجيري من عَذابي والنَّوَائِــــبْ *** يا مُغيثي من هُمُومِي والمصائــبْ

من أسى الأيامِ من بؤس اغترابي *** من معاناتي ومن شرِّ المَتَاعِــــــبْ 

هذه شكوايَ يا نفسي فقومـــــــي *** واسْتبيني الرُّشْدَ إنِّي مِنْكِ غاضْـب

هكذا يا عُمْرُ بدَّدْتَ الأمانــــــــــي  *** فَتَرَيَّثْ واتعظ مادمتَ ذاهِــــــــــــبْ

كنتُ أسعى في حياتي لانفــــراجٍ *** فإذا الأيَّامَ حُبْلَى بالمَصَاعِـــــــــــبْ

كمْ صَدِيـقٍ بات في جلدِ عَـــــــدوٍّ *** بابتسامَاتٍ بها سُمُّ العَقَـــــــــــاربْ

يا لأجفاني لمَ طالَ بُكاهـــــــــــا؟ *** وبدا لوني معَ الآلامِ شاحِـــــــــــبْ

كلَّ شيءٍ في حياتي ضَاعَ هَــدْرا *** حين خابَ الظنُّ كان الحظُّ خائِــــبْ

باتَ طبعُ الناس في الدنيا عجيبا *** ونرى الأيامَ تأتي بالعَجائــــــــــــب

كم عزيزٌ عاشَ في الدُّنيا شَقيَّـــا *** وذليلٌ باتَ مأمونَ العَوَاقـــــــــــــبْ

فلمَ الآمَالُ تنأى عن عيونـــــــي *** حين تُقصيها بِحارٌ أو غياهِــــــــبْ

كلَّما جاوَزتُ هماً جَاءَ هَــــــــــمٌّ *** يَجْتبيني بالأسى دون الأعـــــــاربْ

وإذا ما رُمتُ عن بعضٍ سماحــاً *** راغباً بالصَّفحِ كان اِلْهَمُّ غالِــــــــبْ

كيف أمضي لمُرادٍ فيه حَتفـــــي *** أخْطُبُ الوُدِّ فهل للموتِ خاطِـــــبْ؟

وإذا ما رحْتُ يوما لحبيـــــــــبٍ *** راغَ عني كان من صنفِ الثعالِــــبْ

وإذا ما غبتُ عنهُ لم يُبــــــــــالِ   *** بغيابي لو أظلُّ العمرَ غائــــــــــــبْ

يا رَفيقي كيف أسلوكَ وهَمِّـــــي *** جاوزَ الأفلاكَ واجتازَ السَّحائـــــــبْ

ربما تُقصيكِ آلامُ الليالــــــــــــي *** أم جَحيمٌ أُثْقلتْ منهِ المنَاكِــــــــــــبْ

كيف تَنْساني وقد جاوَرْتَ قلبـي *** لسنينٍ بين صُلبي والتَّرَائــــــــــــبْ

فَتَنَكَّبْ كيفما شئتَ ، وحــــــاذرْ *** إنما الأقدارَ تأتي بالغرائِـــــــــــــــبْ

ولتكنْ للحَقِّ والصِّدقِ نصيـــرا *** سوفَ يعلو الحَقُّ وهو اليومَ غالِـبْ

ودعْ الأفكارَ للعِلْمِ سبيـــــــــــلاً *** تبلغُ الأفلاكَ يوماً والكواكــــــــــــبْ

في عرين الأسدِ فلتحيا أبيِّــــــاً *** واجتنب ما اسْطعتَ أوكارَ الثعَالِـــبْ

الشاعر الدكتور محمد القصاص – الأردن

تعليقات