كيف كنت بدونها...بقلم الشاعر فيصل جرادات

كيفَ كنتُ بدوتِها

صَدَحَ اليَمامُ
فقلتُ حلَّ الموسمُ
لتعودَ
أجنحةُ الحنينِ
تُحوِّمُ
هي زقزقاتُ الفجرِ 
تتلو آيةً
فوقَ الجفونِ الناعساتِ
وتلثمُ
هذا ضجيجُ الحُبَّ
حين تنفَّس الإصباحُ
بين شفاهِ عشقٍ يحلُمُ
لا تسألوني
كيفَ كنتُ بدونها
ما قبلها
حزنٌ  وليلٌ مظلمُ
حتى تَجلَّتْ
فانمحى كلُّ الأسى
وارتاحَ
في وجهِ الصَّباحِ
المَبْسَمُ
هاتي يديكِ
فإنَّ في لَمَساتِها
نبعٌ تفَجَّرَ
بالعناقِ يُهَمْهِمُ
ما زال في أذُني
لصوتِكِ نَغْةً
ما زال من شفتيكِ
طعمٌ مُفعمُ
ما زال من عِطرِ المساءِ 
بشعرِها
إنْ مَرَّ عن وجهي
شَذَىً يتكلمُ
هل بعدَ وجهِكِ
والصَّباحُ
وقهوتي
وفمٌٌ كبعضِ الوردِ
يلثُُمُه فمُ
لا تسألوني
كيفَ كنتُ بدونِها
من غيرِ شمسٍ
كيفَ صبحُكَ
يبسِمُ؟

فيصل جرادات

تعليقات